ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
231
معاني القرآن وإعرابه
وقوله : عزَّ وجلَّ : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ( 43 ) صلاة اللَّه على خلقه رَحْمَتُه وهدايته إياهم . * * * وقوله : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ( 44 ) تحية أهل الجنَّةِ سلام ، قال الله عزَّ وجلَّ : ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 45 ) أي : شاهداً على أُمَّتِكَ بالِإبْلاَغِ ، إبلاع الرسالة ، ومبشراً بالجنَّة ومُنذِراً من النَّارِ ، وهذا كله منصوب على الحال ، أي أَرْسَلْنَاكَ في حال الشهادة والبِشَارَةِ والإنذار . * * * ( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ( 46 ) أي داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه ، وبإذْنِهِ أي بِأمْرِه . ( وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) . أي وكتاباً بَيناً ، المعنى أرسلناك شاهداً وذَا سراج مُنِير وذا كتاب بَيِّنٍ ، وَإنْ شئت كان ( وَسِرَاجًا ) منصوباً على معنى دَاعِياً إلى اللَّهِ وتالِياً كتاباً بيِّناً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 48 ) ( وَدَعْ أَذَاهُمْ ) . معناه دع أذى المنافقين ، وتأويل ( وَدَعْ أَذَاهُمْ ) دَعْهُم لا تجازهِمْ عَلَيْه إلى أن تؤمَرَ فيهم بِأَمْرٍ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ( 49 )